الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي - المنتديات | شـبـكـة الـعـربـيـة الـعـامة
  التسجيل   التعليمـــات   التقويم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

تحميل تطبيق المنتدى

تطبيق المنتدى

مكتبة جرير



خاص بشهداء والاسرى الى ان يفك القيد عنهم .. سنقف معهم

الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي

الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي امتزجت الزغاريد بالبكاء؛ فاليوم عرسها، وإن لم تلبس الفستان الأبيض وتُزف إلى عريسها الذي انتظر يوم زفافه ما

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2011, 11:04 PM   مشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 32
المشاركات: 12,533 [+]
بمعدل : 7.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 506
نقاط التقييم: 36350
رنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond repute
 



الإتصالات
الحالة:
رنون غير متواجد حالياً
الإتصال:

المنتدى : خاص بشهداء والاسرى
افتراضي الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي

 

الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي
الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس 864image.jpeg
امتزجت الزغاريد بالبكاء؛ فاليوم عرسها، وإن لم تلبس الفستان الأبيض وتُزف إلى عريسها الذي انتظر يوم زفافه ما يزيد على عام ونصف!! وارتدت بدلا منه بدلة الجندية والكوفية الفلسطينية، وتزينت بدمها الأحمر الحر لتحوله إلى عرس فلسطيني يدخل البهجة والفرح على قلب أم كل شهيد وجريح.

ففي شهر يوليو القادم كان المتوقع أن تقيم آيات محمد الأخرس حفل زفافها كأي فتاة في العالم، ولكنها أبت إلا أن تُزف ببذلة الدم التي لا يُزف بها إلا مثلها؛ لتصنع مجد شعبها الفلسطيني بنجاحها في قتل وإصابة عشرات المحتلين الصهاينة في عملية بطولية ناجحة نفذتها فتاة في قلب الكيان الصهيوني.

عرس لا عزاء

وفي بيت متواضع في مخيم الدهيشة أقيم عزاء الشهيدة آيات الأخرس، اعتدت أن أسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها، ولكني فوجئت بصوت الزغاريد والغناء تطرب له الآذان على بُعد أمتار من المنزل، ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها، وبصعوبة استطعت أن أفوز بالحديث معها لتصف لي صباح آخر يوم خرجت فيه "آيات" من المنزل، فقالت: "استيقظت آيات مبكرة على غير عادتها، وإن لم تكن عينها قد عرفت النوم في هذه الليلة، وصلّت صلاة الصبح، وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله، وارتدت ملابسها المدرسية، وأخبرتني أنها ذاهبة للمدرسة لتحضر ما فاتها من دروس، فاستوقفتها؛ فاليوم الجمعة عطلة رسمية في جميع مدارس الوطن! ولكنها أخبرتني أنه أهم أيام حياتها، فدعوت الله أن يوفقها ويرضى عنها".

وتكمل الأم: وما كدت أكمل هذه الجملة حتى لاحظت بريق عينيها وكأني دفعت بها الأمل، ووهبتها النجاح في هذه الكلمات، فنظرت إليّ بابتسامتها المشرقة، وقالت: هذا كل ما أريده منك يا أمي، وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها سماح إلى المدرسة.

العلم لآخر رمق

الشهيدة "الأخرس" من مواليد 20-2-1985، طالبة في الصف الثالث الثانوي، والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة، عُرفت بتفوقها الدراسي؛ حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لهذا العام، ورغم معرفتها بموعد استشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها، وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر دروسها، وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم الذي أوصتهم به.

وحول ذلك تؤكد زميلتها في مقعد الدراسة "هيفاء" أنها أوصتها وزميلاتها بضرورة الاهتمام بالدراسة، والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما ألمَّ بهن من ظروف وأخطار.

وتضيف هيفاء -التي ما زالت ترفض أن تصدق خبر استشهاد آيات-: منذ أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء، ولكن لم يدُر بخلدي أنها تنوي أن تلحق بهم؛ فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الانتفاضة، وهي وأشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة.

وداع سماح

وتستطرد والدة الأخرس بعد أن سقطت دمعة من عينها أبت إلا السقوط: وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها؛ فخفت وبدأت دقات قلبي تتصارع؛ فالأوضاع الأمنية صعبة جدا، والمخيم يمكن أن يتعرض للاقتحام في أي لحظة، وغرقت في هاجس الخوف ووابل الأسئلة التي لا تنتهي أين ذهبت؟ وهل يعقل أن تكون قد نفذت ما تحلم به من الاستشهاد؟ ولكن كيف؟ وخطيبها؟ وملابس الفرح التي أعدتها؟ وأحلامها؟...

وبينما الأم في صراعها بين صوت عقلها الذي ينفي، ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية استشهادية، وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية استشهادية في نتانيا، وأن منفذها فتاة، وتضيف الأم وقد اختنقت عبراتها بدموعها: فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود، وأصبحت عروس فلسطين؛ فقد كانت مصممة على أن تنتقم لكل من "عيسى فرح" و"سائد عيد" اللذين استشهدا إثر قصف صاروخي لمنزلهم المجاور لنا.

صناعة الموت

ويشار إلى أن الشهيدة الأخرس كانت حريصة على أن تحتفظ بكافة أسماء وصور الشهداء، وخاصة الاستشهاديين الذين كانت تحلم بأن تصبح مثلهم، ولكن طبيعتها الأنثوية كانت أكبر عائق أمامها، فقضت أيامها شاردة الذهن غارقة في أحلام الشهادة حتى نجحت الشهيدة وفاء إدريس بتنفيذ أول عملية استشهادية تنفذها فتاة فلسطينية، وزادت رغبتها في تعقب خطاهم، وحطمت كافة القيود الأمنية، واستطاعت أن تصل إلى قادة العمل العسكري، ليتم تجنيدها في كتائب شهداء الأقصى رغم رفضها السابق اتباع أي تنظيم سياسي أو المشاركة في الأنشطة الطلابية.

وأكدت والدة الأخرس أنها كانت تجاهد نفسها لتغطي حقيقة رغبتها بالشهادة التي لا تكف الحديث عنها، وقولها: "ما فائدة الحياة إذا كان الموت يلاحقنا من كل جانب؟ سنذهب له قبل أن يأتينا، وننتقم لأنفسنا قبل أن نموت".

حبات الشوكولاته

أما شقيقتها سماح -طالبة الصف العاشر، وصديقتها المقربة، وحافظة سرها-، فقد فقدت وعيها فور سماعها نبأ استشهاد شقيقتها آيات رغم علمها المسبق بنيتها تنفيذ عمليتها البطولية، وتصف لنا لحظات وداعها الأخير لها فتقول بصوت مخنوق بدموعها الحبيسة: رأيت النور يتلألأ في وجهها ويتهلل فرحا لم أعهده من قبل، وهي تعطيني بعض حبات الشوكولاته، وتقول لي بصوت حنون: صلي واسألي الله لي التوفيق. وقبل أن أسألها: على ماذا؟ قالت لي: اليوم ستبشرين بأحلى بشارة؛ فاليوم أحلى أيام عمري الذي انتظرته طويلا، هل تودين أن أسلم لك على أحد؟ فرددت عليها باستهزاء: سلمي لي على الشهيد محمود والشهيد سائد؛ لأني على يقين أنها لن تجرؤ على تنفيذ عملية بطولية، فحلم الاستشهاد يراود كل فتاة وشاب، وقليل جدا من ينجح منهم. ثم سلمت عليّ سلاما حارا وغادرتني بسرعة لتذهب إلى فصلها.

وسكتت سماح برهة لتمسح دموعها التي أبت إلا أن تشاطرها أحزانها، وتابعت تقول: شعرت أن نظراتها غير طبيعية، وكأنها تودع كل ما حولها، لكني كنت أكذب أحاسيسي، فأي جرأة ستمتلكها لكي تنفذ عملية استشهادية؟ ومن سيجندها، وهي ترفض الانضمام إلى منظمة الشبيبة الطلابية؟ ولكنها سرعان ما استدركت قائلة: هنيئا لها الشهادة؛ فهي تستحقها لجرأتها، وأعاهدها أن أمشي على طريق الشهادة؛ فجميعنا مشروع شهادة.

عروستي لغيري

أما "شادي أبو لبن" زوج آيات المنتظر، فقبل ساعات قليلة من استشهادها كانا يحلقان معا في فضاء أحلام حياتهما الزوجية وبيت الزوجية الذي لم ينتهيا بعد من وضع اللمسات الأخيرة له قبل أن يضمهما معا في شهر يوليو القادم بعد انتهائها من تقديم امتحانات الثانوية العامة، وكاد صبرهما الذي مرّ عليه أكثر من عام ونصف أن ينفد، وحلما بالمولود البكر الذي اتفقا على تسميته "عدي" بعد مناقشات عديدة، وكيف سيربيانه ليصبح بطلا يحرر الأقصى من قيد الاحتلال.

ولكن فجأة وبدون مقدمات سقط شادي من فضاء حلمه على كابوس الاحتلال؛ ففتاة أحلامه زُفَّت إلى غيره، وأصبحت عروس فلسطين، بعدما فجرت نفسها في قلب الكيان الصهيوني.

وما كدت أسأل شادي عن خطيبته آيات التي أحبها بعد أن عرفها لعلاقته بإخوتها، وطرق باب أهلها طالبا يدها أول سبتمبر من العام 2000 حتى سقطت دمعة عينيه الحبيسة، وقال بعبرات امتزجت بالدموع: "خططنا أن يتم الفرح بعد إنهائها لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكن يبدو أن الله تعالى خطط لنا شيئا آخر، لعلنا نلتقي في الجنة، كما كتبت لي في رسالتها الأخيرة".

وصمت شادي قليلا ليشخص بصره في "آيات" التي ما زال طيفها ماثلا أمامه ليكمل: "كانت أحب إليّ من نفسي، عرفتها قوية الشخصية، شديدة العزيمة، ذكية، تعشق الوطن، محبة للحياة، تحلم بالأمان لأطفالها؛ لذلك كان كثيرا ما يقلقها العدوان الصهيوني". وأردف قائلا: "كلما حلمت بالمستقبل قطع حلمها الاستشهاد؛ فتسرقني من أحلام الزوجية إلى التحليق في العمليات الاستشهادية، وصور القتلى من العدو ودمائنا التي ستنزف بها معا إلى الجنة؛ فنتواعد بتنفيذها معا".

واستطرد شادي -وقد أشرقت ابتسامة على وجهه المفعم بالحزن-، فقال: "لقد كانت في زيارتي الأخيرة أكثر إلحاحا علي بأن أبقى بجوارها، وكلما هممت بالمغادرة كانت تطلب مني أن أبقى وألا أذهب، وكأنها تودعني، أو بالأحرى تريد لعيني أن تكتحل للمرة الأخيرة بنظراتها المشبعة بالحب لتبقى آخر عهدي بها". ورغم أن شادي حاول جاهدا أن يظهر الصبر والجلد على فراق آيات، ليبوح لنا بأمنيته الغالية: "كنت أتمنى أن أرافقها بطولتها، ونُستشهد معا.. فهنيئا لها الشهادة، وأسأل الله أن يلحقني بها قريبا.. قريبا..!!".

وستبقى عروس فلسطين آيات الأخرس مثلا وقدوة لكل فتاة وشاب فلسطيني ينقب عن الأمن بين ركام مذابح المجرم شارون ويدفع دمه ومستقبله ثمنا لهذا الأمن.



لم يكن محمد لطفي الأخرس والد الاستشهادية آيات الأخرس ابنة مخيم الدهيشة في بيت لحم, منفذة عملية كريات يوفيل في القدس المحتلة, ليوافق على الجدل الذي تثيره بعض الجهات المغرضة وخاصة وسائل الإعلام الصهيونية التي تحاول إبراز إشكالية في نهج الاستشهاديات المجاهدات, وربط هذه الظاهرة النبيلة بأمور لها مساس بمكانة المراة ودورها الجهادي المميز خلال مسيرة النضال والمقاومة الفلسطينية التي لم يكن دور المراة فيها يقل عن دور الرجل شيئا.
وفي تعليقه على تقرير نشرته إحدى الصحف الصهيونية, يتحدث عن مسيرة الاستشهاديات الفلسطينيات بدءا من وفاء ادرس وحتى هبة دراغمة, في محاولة لخلق إشكالية من قبل التقرير, تركز على اجتهادات وآراء معينة, إضافة إلى ما سمي بحواجز الأعراق الاجتماعية..... فقد استهجن الأخرس هذه الطروحات البعيدة عن الواقع قائلا" نحن لا نحرج من الجهاد, كل إنسان له طريقته في الجهاد.... وكم مجاهدة من النساء المسلمات كانت زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ ولا ننسى خولة بنت الازور التي ذكرها التاريخ مجاهدة مضحية في سبيل دينها ودعوتها التي حاول الأعداء طمسها والقضاء عليها منذ نشأتها الأولى, والأمثلة كثيرة في هذا المجال".
ويضيف والد الاستشهادية آيات حول موضوع الاستشهاديات" أنا احترم قناعات كل إنسان مهما يكن رجلا أو امرأة..... المراة الفلسطينية تمثل أكثر من نصف المجتمع, فهي الأم والأخت والزوجة, كما أن جهادها لا يقتصر على الرصاص والنار, بل يشمل جميع مجالات الحياة, فتربية الأطفال وتنشأة الأجيال.....جميعها أنواع من الجهاد والتضحية" وتساءل والد آيات مستهجنا أي فرق بين الرجل والمراة في الجهاد؟!! قائلا" ماذا يزيد الشاب عن البنت في الجهاد؟ فاضعف شخص يمكن ان يجاهد ضمن طاقاته وفي مجاله".
والدة آيات الأخرس" أم سمير" من جهتها تقول إن ابنتها هي التي اختارت الطريق الصحيح" هذا الطريق الوحيد الذي كانت له نتيجة وتأثير امام قلة إمكانيات شعبنا الذي لا يملك السلاح المتطور امام استخدام الصهاينة شتى الوسائل القمعية من اغتيالات وضرب بالصواريخ والاباتشي والمدفعية الثقيلة......كل هذا في مواجهة شعب اعزل؟!" وتضيف" أنا لا اقدر أن أقدم شيء ولكن هناك أناس يتجاوبون ولديهم القابلية...., فآيات ابنتي عندما نفذت عمليتها ضد الصهاينة تجاوبت مع المنطق الذي يفرض على كل فلسطيني ذكر كان أم أنثى أن يرد على العدوان, فانا احترم آيات واحترم طريقتها في الرد".
وتجول " أم سمير" بذاكرتها لتتحدث عن أفكار آيات, التي صاغت من هذه الأفكار عملا بطوليا عظيما لا يقدم عليه إلا العظماء ممن ارتقوا بفكرهم وعقيدتهم وسموا فوق كل الأمور الدنيوية الزائلة, تقول انه لم يكن لديها( آيات) فرق بين شاب وفتاه في مقاومة الأعداء, وكانت دائما تتحسر على الشباب الذين يستشهدون وتقول لي متسائلة" في ماذا نحن الفتيات نقل عن الشباب؟ " وعندما كنت أحاول إقناعها أن الشاب أكثر قدرة وصبر على الجهاد ومقاومة الأعداء تقول أم سمير, كانت آيات تغضب مني وتقول" هذا المنطق عندكم انتم, أما أنا فتفكيري عكس ذلك", وتذكر والدة آيات موقفا حدث بينها وبين ابنتها تجادلتا خلاله في مشروعية جهاد المراة ومشاركتها إلى جانب الرجل في مواجهة الأعداء, فقد قالت آيات في ذلك" الجهاد مفروض على الفتاة والمراة منذ زمن النبي محمد صلى الله علية وسلم...... والمحتلون الصهاينة هم كفار ويجب علينا جميعا رجالا ونساء أن نقاتلهم حتى نحرر فلسطين, ونعيد لامتنا الكرامة".
وردا على ما يحاول المغرضون ترويجه حول نظرة المجتمع الفلسطيني للفتاه, ومحاولة إظهار عدم رضاه عن مشاركة الفتيات في أعمال مقاومة العدو والاستشهاد, من منطلق اجتماعي تقليدي, يقول والد آيات" إن مجتمعنا الفلسطيني يعتز بابنتي أكثر مني أنا والدها, ويعتز بها كما يعتز بكل شهيد فلسطيني ضحى بدمه من اجل دينه ووطنه", ويذكر أن آيات كرمت في العديد من المناسبات والمحافل بعد استشهادها, حتى أن مديرية التربية والتعليم ومدرستها منحتها شهادات تفوق بعد استشهادها, لأنها كانت متقدمة في كل شيء, في دراستها, في علاقاتها بالآخرين, وفي فدائها لوطنها ودينها, ويؤد الأخرس انه يشعر بالتضامن على المستوى الدولي أيضا من خلال الرسائل التي تصله من متضامنين في بلدان أجنبية وعربية, وكذلك ما ينشر في الصحف وصفحات الانترنت من آراء وكلمات تعبر بوضوح عن الشعور الصادق والمحب لآيات التي أصبحت تمثل رمزا للنضال الفلسطيني في العالم كله.
وينفي والد الاستشهادية آيات الأخرس ما ورد من تفاصيل مغلوطة ومضللة عن ابنته وظروف العملية التي نفذتها, وذلك خلال تقرير نشرته صحيفة هارتس الصهيونية بتاريخ 21\ 5\ 2003, ويؤكد الأخرس انه بالنسبة لزفاف آيات فانه كان مقررا بعد عدة شهور, بعد أن تنهي امتحانات الثانوية العامة في شهر حزيران, وليس كما ادعت هارتس أن آيات نفذت العملية قبل زفافها بيومين, مما أثار غضب عائلتها, نافيا ذلك بصورة قاطعة, كما أن خطيب آيات لم يكن احمد المغربي الذي تدعي إسرائيل انه مسؤول عن عدد كبير من العمليات الاستشهادية التي انطلقت من منطقة الجنوب, بل كان الشاب شادي أبو لبن هو خطيبها, وهو إنسان عادي يعيش حياته بشكل طبيعي بعيدا عن الأحداث.
ويروي والد آيات قصة استشهاد ابنته يقول إن ابنته خرجت صباح يوم الجمعة 29\ 3\ 2002 إلى مدرستها في بلدة ارطاس لتقديم امتحانين تجريبيين في التربية الإسلامية, والتاريخ, حيث كانت المدرسة تقيم برنامجا تعويضيا لطلبة التوجيهي, وبعد أن قدمت آيات الامتحانين حيث حصلت فيهما على علامة كاملة, لم تعد إلى البيت, حتى فوجئنا بنبأ العملية من وسائل الإعلام, فبينما كنا جالسين ننتظر عودتها لمشاركتنا الغداء كالعادة, وقع الخبر على مسامعنا من خلال محطات التلفزة التي سارعت لتعلن هوية منفذة العملية, التي كانت آيات, ويصف الوالد الموقف" لقد فاجأني الخبر, رغم أنني شعرت للوهلة الأولى بعد سماعي نبا وقوع عملية في القدس أن أحدا من أسرتي مفقود, وفعلا كان الإحساس في مكانه بعد أن تبين أن المنفذة آيات, لقد اكتنفني شعور بالحزن لفقدان ابنة غالية على قلبي, وشعور آخر بالفخر والاعتزاز بالعمل الذي قامت به آيات".
والدة آيات تقول لقد كانت آيات متحمسة, دائما تتحدث عن الشهادة, وترفض طلبي منها بالهدوء, وتركيز الاهتمام بالدراسة وبخطيبها, حتى أني في احد المرات هددتها باني سأزوجها فورا وبثوبها الذي تلبسه, لتكف عن حماسها الزائد, لكنها جاوبتني بطريقة سمحة فيها إقناع" أمي لا تكوني بخيلة, عندكي سبع بنات, لماذا لا تضحي منهن بواحدة.....لو كل الأمهات تحدثن مثلك فمن سيحرر فلسطين؟" وتتابع " أم سمير" تقول: كانت دائما تسألني عن موقفي إذا استشهدت, فكنت أجيبها باني سأدعو الله أن يرحمكي, فأنتي لستي بأحسن من الشهداء, وتضيف الأم انه بعد ذلك كانت آيات تطمئن وتقول" أنتي يا أمي هيك تمام" ولكني لم أكن اشك للحظة أنها تفكر في تنفيذ عملية استشهادية.
وفي وصف الشهيدة آيات يقول الوالد" لقد كانت مثقفة واعية مجتهدة متدينة وحافظة للقران, عندما تتضايق من دراستها كانت تقرا القران, ثم تعود مطمئنة البال..... لقد أحبت الحياة, ولعمق حبها للحياة قررت أن تستشهد فداء لمن سيأتون من بعدها, عل الاستشهاد الذي اختارته, يخلق حياة كريمة حرة للأجيال القادمة", ويتابع والد آيات" نحن نريد السلام, ونريد الدولة, ولكن السلام الذي نريده هو السلام العادل الذي يلبي حقوقنا وطموحاتنا, والدولة التي ترفع الرأس, نريد أن نعيش كباقي العالم, ونريد هوية فلسطينية, وأرضا نتمتع بها, نريد أن نصلي في المسجد الأقصى دون منعنا من ذلك.
جاء في وصية الاستشهادية آيات الأخرس" أنا الشهيدة الحية آيات محمد لطفي الأخرس, أقوم بعملي هذا خالصا لوجه الله, من اجل الأطفال اليتامى...... وخسئت الجيوش العربية, التي تنظر إلى بنات فلسطين على شاشات التلفاز وهن يقاتلن, وهم في غفلتهم نائمون.... وا أقصاه وا أقصاه وا أقصاه وا فلسطين والله اكبر الله اكبر على الظالمين وإنها انتفاضة حتى النصر".
يذكر أن سلطات العدو تحتجز جثمان الشهيدة آيات الأخرس, وترفض تسليمه لذويها رغم كل الجهود التي بذلت من قبل مؤسسات قانونية وأعضاء كنيست عرب.
الشهيدة آيات الأخرس وكل الشهيدات المناضلات المجاهدات اللواتي سطرن بدمهن أروع ملاحم البطولة والفداء, سيبقين تاجا شاهرا على راس الأمة وستبقى ذكراهن نبراسا تنير الطريق لكل من أراد أن يكون له في التاريخ مجد, وباع الدنيا والهوى, فإلى جنات الخلد مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا
















التعديل الأخير تم بواسطة رنون ; 10-01-2011 الساعة 11:08 PM
عرض البوم صور رنون   رد مع اقتباس
قديم 13-01-2011, 10:04 AM   مشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 122
المشاركات: 6,743 [+]
بمعدل : 4.15 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 343
نقاط التقييم: 25980
بسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond reputeبسمه has a reputation beyond repute
 



الإتصالات
الحالة:
بسمه غير متواجد حالياً
الإتصال:

تمت كتابة الموضوع بإسم : رنون المنتدى : خاص بشهداء والاسرى
افتراضي رد: الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي

 

رحمها الله وأدخلها فسيح جناته

رنااا

يسلموو على طرحك الموضوع

دمتى بخير













عرض البوم صور بسمه   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2011, 12:31 PM   مشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 32
المشاركات: 12,533 [+]
بمعدل : 7.34 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 506
نقاط التقييم: 36350
رنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond reputeرنون has a reputation beyond repute
 



الإتصالات
الحالة:
رنون غير متواجد حالياً
الإتصال:

تمت كتابة الموضوع بإسم : رنون المنتدى : خاص بشهداء والاسرى
افتراضي رد: الحكاية الكاملة للآستشهادية آيات الأخرس من كتائب شهداء الاقصي

  بسمه
كل الشكر لتواجدك












عرض البوم صور رنون   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للآستشهادية, أداة, الأخرس, الاقصى, الحكاية, الكاملة, شهداء, كتائب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل الحكاية أني وفيت و هو غدر رولا خـــواطــ Thoughts ــر 6 17-01-2011 07:14 PM


الإعلانات النصية


الساعة الآن 06:09 AM.